تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبطل - أيضا -: نقله عنه البويطي.

قال: الشافعي: لا يشك مسلم أن النبي - ﷺ - لم ينصرف إلا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة، وظن ذو اليدين أن الصلاة قد قصرت بحادث من الله، ولم يقبل

رسول الله - ﷺ - من ذي اليدين؛ إذ سأل غيره، ولما سأل غيره احتمل أن يكون سأل من لم يسمع كلامه، فيكونون مثله - يعني: مثل ذي اليدين -، واحتمل أن يكون سأل من سمع كلامه، ولو سمع النَّبيّ - ﷺ - رد عليهِ، فلما سمع النَّبيّ - ﷺ - رد عليهِ كانَ في معنى ذي اليدين، من أنه لم يدر: أقصرت الصَّلاة أم نسي النَّبيّ - ﷺ - فأجابه، ومعناه معنى ذي اليدين مع أن الفرض عليهم جوابه.

ثم قال: فلما قبض رسول الله - ﷺ - تناهت الفرائض فلا يزداد فيها، ولا ينتقص منها أبدًا.

قال: فهذا فرق ما بيننا وبينه، إذا كان أحدنا إماما اليوم.

وفي حديث أبي هريرة المخرج في هذا الباب فوائد كثير جدًا، يطول

استقصاؤها، ولكن نشير إلى بعضها إشارة:

فمنها: أن اليقين لا يزال بالشك؛ فإن ذا اليدين كان على يقين من أن صلاتهم تلك أربع ركعات، فلما صلى النبي - ﷺ - ركعتين احتمل أن يكون قصرت الصلاة، واحتمل أن يكون ناسيًا، فسأل النبي - ﷺ -: أقصرت الصلاة أم نسيت؟

ومنها: أن انفراد الواحد من بين الجماعة بشيء لايمكن في مثله أن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ٤٢٣