تخطَّ إلى المحتوى

٢٥ - باب

إذا هبت الريح

١٠٣٤ - حديثا سعيد بن أبي مريم: أنا محمد بن جعفر: أخبرني حميد، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذَلِكَ في وجه النَّبيّ - ﷺ -.

إنما كانَ يظهر في وجه النَّبيّ - ﷺ - الخوف من اشتداد الريح؛ لأنه كانَ يخشى أن تكون عذابا أرسل إلى أمته.

وكان شدة الخوف النَّبيّ - ﷺ - على أمته شفقة عليهم، كما وصفة الله سبحانه وتعالى بذلك في قوله: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: من الآية١٢٨] .

ولما تلا عليهِ ابن مسعود: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١] بكى.

ولما تلا قوله: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ الآية [المائدة: من الآية١١٨] بكى، وقال: «اللَّهُمَّ، أمتي، أمتي»، فأرسل الله جبريل يقول لهُ: «إن الله يقول: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك» .

وكان يقول: «شيبتني هود وأخواتها» .

وجاء في رواية مرسلة: «قصفن علي الأمم» .

يشير إلى أن شيبه منها

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.