تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلى هذا ذهب أحمد؛ لكنه يقول: إن هذا في حق أهل الأمصار، فأما أهل الموسم فإنهم يكبرون من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأنهم قبل ذَلِكَ مشتغلون بالتلبية.

وحكاه عن سفيان بن عيينة، وقال: هوَ قول حسن.

ويمتد تكبيرهم إلى آخر أيام التشريق - أيضًا - على المشهور عنه.

ونقل حرب، عنه، أنهم يكبرون إلى صلاة الغداة من آخر أيام التشريق.

وممن فرق بين الخارج وأهل الأمصار: أبو ثور. وروى الخضر الكندي، عن

عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: إذا كان عليه تكبير وتلبية بدأ بالتكبير، ثم التلبية.

قال أبو بكر بن جعفر: لم يروها غيره.

قلت: الخضر هذا، غير مشهور، وهو يروي عن عبد الله بن أحمد المناكير التي تخالف روايات الثقات، عنه، والذي نقل الثقات، عن أحمد، أن الحاج لا يكبر حتى يقطع التلبية، فكيف يجتمعان عليهِ؟

وقد حملها أبو بكر إلى ما إذا اخر الحاج رمي جمرة العقبة حتَّى صلى الظهر؛ فإنه يجتمع عليهِ في صلاة الظهر - حينئذ - تلبية وتكبير.

ووجهه: بأن هذا الوقت وقت التكبير، وإنما

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ٢٣