تخطَّ إلى المحتوى

وبركة، هو: المجاشعي.

قال أبو زرعة: ثقة.

وقد تقدم حديث عائشة في الاستسقاء، وأن النبي - ﷺ - لم يزل يرفع حتى يرى بياض إبطيه.

وقول أنس: «كان لا يرفع يديه إلا في الاستسقاء»، في معناه قولان:

أحدهما: أن أنسا اخبر عما حفظه من النبي - ﷺ -، وقد حفظ غيره عن النَّبيّ - ﷺ - أنه رفع يديه في الدعاء في غير الاستسقاء – أيضا.

وقد ذكر البخاري في «كتاب الأدعية»: «باب: رفع الأيدي في الدعاء»:

وقال أبو موسى، دعا النبي - ﷺ -، ثم رفع يديه، ورأيت بياض إبطيه.

وقال ابن عمر: رفع النبي - ﷺ - يديه، وقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» .

ثم ذكر رواية الأويسي تعليقًا، وقد ذكرناها في الباب الماضي.

والثاني: أن أنسًا أراد أنه لم يرفع يديه هذا الرفع الشديد حتى يرى بياض إبطيه، إلا في الاستسقاء.

وقد خرّج الحديث مسلم، ولفظه: كان النبي - ﷺ - لايرفع يديه في شىء من دعائه الا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه. ومع هذا؛ فقد رأه غيره رفع يديه هذا الرفع في غير الاستسقاء – أيضا.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.