تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التهليل والتكبير؛ فإنها أيام تهليل وتكبير وذكر الله عز وجل» .

وأما ما ذكره عن محمد بن علي في التكبير خلف النافلة، فهوَ في أيام التشريق.

ومراده: أن التكبير يشرع في أيام العشر وأيام التشريق جميعًا، وسيأتي ذكر التكبير في أيام التشريق فيما بعد - إن شاء الله سبحانه وتعالى.

قال البخاري - رحمه الله تعالى -:

٩٦٩ - نا محمد بن عرعرة: نا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: «ما العمل في أيام أفضل منها في هذه الأيام - يعني: أيام العشر -» قالوا: ولا الجهاد؟ قالَ: «ولا الجهاد، إلاّ رجل يخرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء» . هكذا في أكثر النسخ المعتمدة، وفي أكثر النسخ: «ما العمل في العشر أفضل منه في هذه الأيام» –وكأنه يشير إلى أيام التشريق -، والحديث بهذا اللفظ غير معروف.

وفيه: تفصيل العمل في أيام التشريق وأيام العشر جميعًا.

ولعل هذا من تصرف بعض الرواة، حيث أشكل عليه إدخال الحديث باللفظ المشهور في «باب: فضل العمل في أيام التشريق» .

والبخاري اتبع عبد الرزاق؛ فانه خرج هذا الحديث في (مصنفه) في «باب: فضل أيام التشريق» –أيضًا.

وقد ذكر أن البخاري وإن بوب

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ١٠