صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول: «صبحكم ومساكم»، ويقول «بعثت أنا والساعة
كهاتين»، ويقرن بين أصبعيه: السبابة والوسطى، ويقول: «أما بعد؛ فإن خيرٌ الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة
ضلالة»، ثم يقول: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلي وعلي» .
وفي روايةٍ له - أيضًا - بهذا الإسناد: كانت خطبة النبي - ﷺ - يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته - ثم ساق الحديث بمثله.
وفي روايةٍ له – أيضًا -: كان النبي - ﷺ - يخطب الناس، يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: «من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله» –ثم ساق الحديث بمثل الرواية الأولى.
وقد أن النبي - ﷺ - يأمر بهذه الخطبة لكل من له حاجة، أن يبدأ بها قبل ذكر
حاجته، كما خرّجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن مسعودٍ، قال: علمنا رسول الله - ﷺ -