تخطَّ إلى المحتوى

تلك الحال لم تفسد صلاته. وقد سبق هذا المعنى مستوفى في «باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيهِ؟» .

والظاهر: أن مراد ميمونة في هذا الحديث مسجد بيت النَّبيّ - ﷺ - الذي كانَ يصلي فيهِ من بيته؛ لأن ميمونة لا تفترش إلا بحذاء هذا المسجد، ولم ترد - والله أعلم - مسجد المدينة.

وتأتي باقي فوائد الحديث في «كتاب الصلاة» - إن شاء الله سبحانه وتعالى.

وقد خرج الإمام أحمد والنسائي من حديث منبوذ، عن أمه، عن ميمونة، قالت: كانَ رسول الله - ﷺ - يضع رأسه في حجر إحدانا يتلو القرآن، وهي حائض، وتقوم إحدانا بخمرته، إلى المسجد فتبسطها وهي حائض.

والظاهر: حمله - أيضًا - على مسجد البيت.

ويشهد لهُ: أن الإمام أحمد خرجه بلفظ آخر، عن ميمونة، قالت: كانت إحدانا تقوم وهي حائض فتبسط لهُ خمرةً في مصلاه، فيصلي عليها في بيتي.

وكذلك: ما خرجه مسلم من حديث عائشة، قالت: قالَ لي رسول الله - ﷺ -:

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.