تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا تبين الخلق فهو نفاس، وتعتق به إذا تبين.

قَالَ: ولا يصلى على السقط إلا بعد أربعة أشهر ٠ قيل له: فإن كان أقل من أربعة؟ قَالَ: لا، هوَ في الأربعة يتبين خلقه ٠وقال: العلقة: هي دم لا يتبين فيها الخلق.

وقال أصحابنا أصحاب الشافعي - بناء على أن الخلق لا يكون إلا في المضغة -: أقل ما يتبين فيهِ خلق الولد أحد وثمانون يوما، في أول الأربعين الثالثة التي يكون فيها مضغة، فإن أسقطت مضغة مخلقة انقضت بها العدة وعتقت بها أم الولد، ولو كانَ التخليق خفيا لا يشهد به إلا من يعرفه من النساء فكذلك.

فإن كانت مضغة لا تخليق فيها ففي انقضاء العدة وعتق الأمة به روايتان عن

أحمد.

وهل يعتبر للمضغة المخلقة أن يكون وضعها بعد تمام أربعة أشهر؟ فيهِ قولان، أشهرهما: لا يعتبر ذَلِكَ، وهو قول جمهور العلماء، وهو المشهور عن أحمد، حتَّى قالَ: إذا تبين خلقه ليس فيهِ اختلاف، أنها تعتق بذلك.

وروي عنه ما يدل على اعتبار مضي الأربعة أشهر، وعنه رواية أخرى في العلقة إذا تبين أنها ولد أن الأمة تعتق بها، ومن أصحابنا من طرد ذَلكَ في انقضاء العدة بها –

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٢ · ص ١١٧