تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرجه بقي بنِ مخلد في «مسنده»، ولفظه: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب، إلا أن يبدو لَهُ أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة» .

ويحيى بنِ يعمر، والحسن لَم يسمع مِن عمار.

وخرجه الطبراني، ولفظه: «إن الملائكة لا تحضر جنازة كافر بخير، ولا جنبًا حتى يغتسل أو يتوضأ وضوءه للصلاة، ولا [متضمخًا] بصفرة» .

وروى وكيع في «كتابه» عَن هشام بنِ عروة، عَن أبيه، عَن عائشة، قالت:

إذا أراد أحدكم أن يرقد وَهوَ جنب فليتوضأ؛ فإن أحدكم لا يدري لعله أن يصاب في منامه.

ورخص آخرون في نوم الجنب مِن غير وضوء، مِنهُم: سعيد بنِ المسيب،

وربيعة، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، والحسن بنِ حي، ووكيع.

وروى أبو حنيفة، عَن حماد، عَن إبراهيم، قالَ: كانوا ينامون وهم جنب - يعني: قبل الوضوء.

وقد ورد حديث يدل على الرخصة، مِن رواية أبي إسحاق، عَن الأسود، عَن عائشة، قالت: كانَ النبي - ﷺ - ينام وَهوَ جنب، ولا يمس ماء.

خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي.

وقال: قَد روى غير واحد عَن الأسود، عَن عائشة، أن النبي - ﷺ -: كانَ يتوضأ قبل أن ينام - يعني: جنبًا.

قالَ: وهذا أصح مِن حديث أبي

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ٣٦١