تخطَّ إلى المحتوى

١٣ - بَابُ

غَسْلِ الْمَذْيِ، والْوُضُوءِ مِنْهُ

٢٦٩ - حدثنا أبو الوليد: ثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمان، عن علي، قالَ: كنت رجلًا مذاء، فأمرت رجلًا أن يسأل النبي - ﷺ - لمكان ابنته -، فسأله فقالَ: «توضأ، واغسل ذكرك» .

وقد خرجه البخاري - فيما سبق - في آخر «العلم» - مختصرًا -، من حديث محمد ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في باب: من استحي، فأمر غيره أن يسأل» .

وقد استنبط البخاري منه - ها هنا - حكمين:

أحدهما:

غسل المذي؛ لقوله - ﷺ -: «اغسل ذكرك» .

وقد اختلف العلماء في معنى الأمر بغسل الذكر من المذي: هل المراد غسل ما أصاب الذكر منه كالبول، أو غسل جميع الذكر؟

وفيه: قولان، وهما روايتان عن مالك والإمام أحمد.

وحكي عنه رواية ثالثة، بوجوب غسل الذكر كله مع الأنثيين.

وقد روي في حديث علي، أن النبي - ﷺ - قالَ: «يغسل ذكره وأنثييه

ويتوضأ»، من وجوه قد تكلم فيها.

واختار هذه الرواية أبو بكر عبد

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.