تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والركبة، وهو قول ضعيف شاذ.

ورواية «الصحيحين» تخالف ذَلِكَ، وتدل على أن أبا سلمة وأخا عائشة كانا جميعًا من وراء حجاب.

وروى الإمام أحمد: ثنا إسماعيل - هوَ: ابن علية -: نا يونس، عن الحسن، قالَ: قالَ: رجل: قلت لعائشة: ما كانَ يقضي عن رسول الله - ﷺ - غسله من الجنابة؟ قالَ: فدعت بإناء؛ حزره صاعًا بصاعكم هذا.

وهذا الإسناد فيهِ انقطاع.

وقوله: «بصاعكم هذا»، ربما أشعر بأنه الصاع الذي زيد فيهِ في زمن بني أمية، كما سبق ذكر ذَلِكَ في «باب: الوضوء بالمد» .

هذا يشهد لحديث مجاهد، عن عائشة، أن النبي - ﷺ - كانَ يغتسل بنحو ثمانية أرطال - وفي رواية: أو تسعة، أو عشرة -، وقد سبق ذكره - أيضًا.

الحديث الثاني:

٢٥٢ - خرجه من رواية: أبي إسحاق: نا أبو جعفر، أنه كانَ عندَ جابر بن

عبد الله، هوَ وأبوه، وعنده قوم، فسألوه عن الغسل، فقالَ: يكفيك صاع.

فقالَ رجل: ما يكفيني. فقالَ جابر: كانَ يكفي من هوَ أوفى منك شعرًا وخيرًا منك. ثم أمنا في ثوب واحد.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ٢٥١