تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاز فيمن طلب منه التحمل باعتبار ما سيؤول إليه، ويحتمل أن يراد الجميع، فيكون من باب حمل المشترك على حقيقته ومجازه (١).

• الحكم الرابع عشر: لا مدخل للعبد في الشهادة.

مأخذ الحكم: قال السيوطي: «لأنه غير متمكن من الإجابة إذا دعي إلا بإذن السيد» (٢).

أي: ليست واجبة عليه الشهادة تحملًا وأداءً؛ لأنّ الإجابة معلقة بإذن واختيار غيره.

• الحكم الخامس عشر: تحريم مضارة الشاهد (٣).

قال السيوطي: «فيه النهي عن مضارتهما بأن يجبرا على الكتابة والشهادة ولهما عذر، وإن كان المرفوع فاعلًا ففيه النهي عن مضارتهما صاحب الحق بالامتناع أو تحريف الحق، ويؤيده قراءة عمر: ولا يضارِر بكسر الراء أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور».

مأخذ الحكم: للنهي الوارد بقوله: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٣].

استدل بالآية على تحريم كتم الشهادة وأنه من الكبائر (٤).

مأخذ الحكم: النهي، وهو على أصله للتحريم؛ لعدم الصارف، ويؤيده لقوله:

(١) ينظر: تيسير البيان للموزعي (١/ ١٨٢).

(٢) الإكليل (١/ ٤٥٤).

(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٤٥٥)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٤٣٧)، وتيسير البيان للموزعي (٢/ ١٨٤).

(٤) ينظر: الإكليل (١/ ٤٥٧)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٤٣٣).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٩٧