تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• الحكم التاسع: لا يكفي في الشاهد مجرد الإسلام (١).

مأخذ الحكم: لأنّ الرضى أمر زائد على الإسلام.

• الحكم العاشر: لابد من التزكية أن يقول هو عدل رِضي (٢).

قال السيوطي مبينًا الحكم والمأخذ: «واستدل بالآية مع قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] على أنه لابد من التزكية أن يقول هو عدل رِضي؛ لأنهما الوصف المعتبر في الشاهد، فلا يكفي ذكر أحدهما، ومن أكتفى به قال: إنه تعالى ذكر كل لفظ على حدة ولم يجمعهما، فدلَّ على أن أحدهما يغني عن الآخر» (٣).

• الحكم الحادي عشر: لا تجوز الشهادة لمن رأى خطه حتى يتذكر، أي: رأى خطه وعرفه ولم يشك فيه، ومع ذلك (٤).

مأخذ الحكم: حيث لم يعتبر المولى عز وجل نسيان المشهود عليه حتى يتذكر ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾.

واستدل من قال بالجواز بقوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ أي: لا تشكوا.

قلت: وقد علم سبحانه وتعالى أن النّاس ينسون وبهذا أمرهم، وأمره سبحانه بالكتابة والإشهاد ظاهره يدل على اعتبار الكتابة، حتى ولو نسي الكاتب، ولو كان الكتاب

(١) ينظر: الإكليل (١/ ٤٥٣)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٤٢٢)، وتيسير البيان للموزعي (٢/ ١٧٣).

(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٤٥٣)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٤٣٢).

(٣) الإكليل: (١/ ٤٥٣).

(٤) ينظر: الإكليل (١/ ٤٥٣)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٤٣٤)، وتيسير البيان للموزعي (٢/ ١٨٣).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٩٥