تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليفعل) (١).

• الحكم الثالث: اعتبار القصد في اليمين، وأن من سبق لسانه إليها بلا قصد لا ينعقد (٢).

واستدل بقوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ من قال: إن من حلف على غلبة ظنه لا إثم عليه ولا كفارة قصد اليمين أو لم يقصدها (٣).

مأخذ الحكم: رفع المؤاخذة باللغو؛ بناء على التفسيرات الواردة عن الصحابة لمعنى اللغو (٤).

فورد عن عائشة رضي الله عنها أن اللغو: «قول الرجل لا والله وبلى والله»، أي دون قصد وعقد للقلب.

وورد عن ابن عباس في تفسيره للغو: أن يحلف الرجل على الشيء يراه حقًا وليس بحق.

وغير ذلك من التفسيرات، وقد اختلف العلماء في المقصود بالمؤاخذة هل هي في الآخرة، أو في الدنيا وهي الكفارة؟ بناء على الخلاف في تفسير يمين اللغو (٥).

قال ابن الفرس: «إنّما يقوي بعض هذه الأقوال ويضعف بحسب ما ذكره الله في الآية من اللغو والكسب، وذلك أن للغو ما لم يتعمد أن يسقط، وما حقه أن يسقط، وكسب ما قصده ونواه» (٦).

(١) أخرجه مسلم في كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها، برقم (١٦٥٠).

(٢) ينظر: الإكليل (١/ ٤٠٨)، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٣٠١)، وتيسير البيان للموزعي (٢/ ٦).

(٣) ينظر: الإكليل (١/ ٤٠٩).

(٤) ينظر: الإكليل (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩).

(٥) ينظر: الإكليل (١/ ٤١٢).

(٦) أحكام القرآن (١/ ٣٠٣).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٦٦٦