تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: وصف الله للفعل، وإخباره بالتحريم في قوله: ﴿حَرَّمَ اللَّهُ﴾.

ثالثًا: وجوب الحد عليه؛ للدلالة على كونه ذنبًا كبيرًا.

قال السيوطي في آية الأنعام: «فيها من الكبائر … وقتل النفس إلا بحقِّها … وفُسِّر في الحديث … أو قتل نفس بغير نفس» (١).

• الحكم الثاني: للمرأة مدخل في القصاص.

قال السيوطي: «واستدل بقوله: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ على أن للمرأة مدخلًا في القصاص؛ إِذِ المراد بالولي الوارث» (٢).

مأخذ الحكم: جعل الله عز وجل لها ذلك، مع بيان وجه اندراجها في الولاية بما ذكره السيوطي، باعتبار أن الولي هنا هو الوارث.

قال القرطبي: «وقال المخالف إن المراد ها هنا بالولي: الوارث، وقد قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٧٢]، وقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٧٥]، فاقتضى ذلك إثبات القود لسائر الورثة» (٣).

ومن قال: إنها لا مدخل لها، استدل بأن لفظ (الولي) في الآية مذكر (٤).

قال القرطبي: «وأما ما ذكروه من أن الولي في ظاهره على التذكير وهو واحد، كأن ما كان بمعنى الجنس يستوي المذكر والمؤنث فيه، وتتمته في كتب

(١) الإكليل (٢/ ٧٢٨).

(٢) المصدر السابق (٢/ ٩١٨).

(٣) الجامع لأحكام القرآن (١٠/ ٢٢٣).

(٤) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٣/ ٢٦٠)، والإكليل (٢/ ٩١٨).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٥٢