تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل فيه الكتاب والسنة» (١)، ثم ذكر آية البقرة وهذه الآية.

مأخذ الحكم هنا: قوله: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾، أي: تصدَّق بالقصاص فعفا عنه.

قال القرطبي: «قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ شرط، وجوابه، أي: تصدَّق بالقصاص فعفا فهو كفارة له، أي لذلك المتصدق. وقيل: هو كفارة للجارح، فلا يؤاخذ بجنايته في الآخرة …» (٢).

• الحكم الخامس: أن الجماعة لا تقتل بالواحد.

مأخذ الحكم: أن الله عز وجل قابل النفس القاتلة بالنفس المقتولة.

قال في المغني: «فمقتضاه أنه لا يؤخذ بالنفس أكثر من نفس واحدة» (٣).

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦].

استدل بها العلماء على وجوب المماثلة في القصاص والجروح.

قال السيوطي: «قال ابن العربي: فيه جواز المماثلة في القصاص خلافًا لمن قال: (لا قود إلا بالسيف) (٤)» (٥).

وقال ابن قدامة فيما إذا قطع يديه ورجليه، ثم عاد فضرب عنقه قبل أن تندمل

(١) المغني (١١/ ٥٨٠).

(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٦/ ١٩٦)، وينظر: المغني (١١/ ٥٨٠).

(٣) المغني (١١/ ٤٩٠).

(٤) أخرجه ابن ماجة في أبواب الديات، باب لا قود إلا بالسيف، برقم (٢٦٦٧)، وضعفه الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٢٨٥)، برقم (٢٢٢٩).

(٥) الإكليل (٢/ ٩١٠).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٥٠