تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• الحكم الثاني: مشروعية القصاص في الجروح.

قال ابن الفرس: «عامٌّ في كلِّ جرح في الرأس أو في الجسد» (١).

مأخذ الحكم: كون قوله: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ خبرًا بمعنى الأمر، أو يكون عطفًا على قوله: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾.

تنبيهان:

الأول: أن العلماء خصَّصوا من عموم (الجراح) جراحات، منها:

ما يخاف التلف منه بقصاصه، وكذا مما لا يمكن القصاص منه، مثل ذهاب بعض البصر والسمع والعقل … إلخ (٢).

قال ابن قدامة: «وإذا جرحه جرحًا يمكن الاقتصاص منه بلا حيف، اقتص منه، وجملة ذلك أن القصاص يجري فيما دون النفس من الجروح، إذا أمكن» (٣).

وقال الموزعي: «وضابطه: أن كل جرح أمكن فيه القصاص والمماثلة، ولم يخش منه الموت، فقد وجب فيه القصاص» (٤).

الثاني: مفهوم قوله: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾، أن ما ليس بجرح لا قصاص فيه، مثل: نتف شعر من رأس الرجل أو لحيته، أو حاجبيه، أو أشفار عينيه (٥).

• الحكم الثالث: يقتل المسلم بالكافر، والحر بالعبد، والرجل بالمرأة (٦).

(١) أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٤٣٥).

(٢) أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٤٣٦).

(٣) المغني (١١/ ٥٣٠).

(٤) يتيسير البيان (٣/ ١٥٢).

(٥) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (٢/ ٤٣٩)، والإكليل (٢/ ٦٤١).

(٦) ينظر: المغني (١١/ ٥٣٠).

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٥٤٨