تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومأخذ الحكم: الإتيان بالمصدر، وهو من صيغ الوجوب، كما أن لفظ (الفرض) يدلّ على الإيجاب في كلام الشّارع.

تنبيه: العموم الوارد في صرف الزكاة للفقراء مخصوص بما ورد في السّنة من: ألّا يكون من بني هاشم، أو ألّا يكون المتصدق عليه ممن تلزم المتصدق نفقته.

قال القرطبي: «وهذا لا خلاف فيه، وشرط ثالث: ألّا يكون قويًا على الاكتساب …» (١).

• الحكم الحادي عشر: استدل بالآية من قال بعدم جواز الإقراض من مال الزكاة (٢)، أي: لمن ليس من أهل الزكاة.

مأخذ الحكم ما يأتي:

أولًا: أن المال هو مال للفقير والمسكين يملكونه بنص الآية، حيث أضاف المولى سبحانه الصّدقات لهم بلام الملك، وهذا يقتضي عدم جواز التّصرف بغير إذن مالكه.

ثانيًا: صدرت الآية بأداة الحصر ﴿إِنَّمَا﴾ ومفهوم الحصر عدم جواز أخذها لغير الأصناف الثمانية (٣).

ثالثًا: إنّ لفظ ﴿الصَّدَقَاتُ﴾ جمع محلى ب (أل)، وهو يفيد العموم، وهذا يقتضي أن جميع الصّدقات تعطى لهؤلاء المذكورين في الآية، وإذا كان جميعها يعطى لهم، فلا يجوز إقراض غيرهم منها (٤).

(١) الجامع لأحكام القرآن (٨/ ١٩١).

(٢) وبه أفتت لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، بفتواها رقم (٤/ ٣١٦). ينظر: الإقراض من أموال الزكاة لنايف حجاج العجمي (١٣ - ١٤).

(٣) ينظر: الإقراض من أموال الزكاة (٥١).

(٤) ينظر: المصدر السابق.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكام · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح العلام في بيان مآخذ الأحكامص ٢٣٩