تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول الله ـ تعالى ـ متحدثًا عن فرعون في "سورة طه": (ولقدْ أرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فكَذَّبَ وأبَى . قالَ أجِئْتَنَا لتُخْرِجَنَا مِن أرْضِنَا بسِحْرِكَ يا موسى. فَلَنَأْتِيَنَّكَ بسِحْرٍ مِثْلِهِ فاجْعلْ بيْنَنا وبيْنكَ مَوْعدًا لا نُخْلِفُهُ نحنُ ولا أنتَ مكانًا سِوًي . قالَ مَوْعِدُكمْ يومُ الزِّينَةِ وأنْ يُحْشَرَ الناسُ ضُحًى. فتولَّى فرعونُ فجمَعَ كيْدَهُ ثُمَّ أتَى، قال لهم موسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا علَى اللهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بعذابٍ وقد خابَ مَنِ افْتَرَى . فَتنازعُوا أمْرَهمْ بينهمْ وأسَرُّوا النَّجْوَى . قالوا إنْ هذانِ لساحرانِ يُريدانِ أنْ يُخْرِجاكُمْ مِن أرْضِكمْ بِسِحْرِهُمَا ويَذْهَبَا بطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى. فأَجْمِعُوا كَيْدَكمْ ثُمَّ أْتُوا صَفًّا وقد أفْلَحَ اليومَ مَنِ اسْتعلَى. قالوا يا موسى إمَّا أنْ تُلْقِيَ وإمَّا أنْ نكونَ أوَّلَ مَنْ أَلْقَى. قال بلْ أَلْقُوا فإذَا حِبَالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِن سِحْرِهْمْ أنَّها تَسْعَى . فأوْجسَ في نفْسِهِ خِيفَةً مُوسى . قُلْنَا لا تَخَفْ إنَّكَ أنتَ الأَعْلَى. وأَلْقِ مَا في يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ولا يُفْلِحُ الساحِرُ حيثُ أتَى . فأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارونَ ومُوسى. قال ءامنتُمْ لهُ قبلَ أنْ آذَنَ لكمْ إنَّهُ لكبيرُكمُ الذي علَّمكمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأرْجُلَكُمْ مِن خِلافٍ ولَأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ . ولَتَعْلَمُنَّ أيُّنَا أَشَدُّ عذَابًا وأبْقَى . قالُوا لنْ نُؤْثِرَكَ علَى مَا جَاءَنَا مِنَ البيِّنَاتِ والذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أنتَ قَاضٍ إنَّمَا تَقْضِي هذهِ الحياةَ الدنيَا . إنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لنَا خَطَايَانَا ومَا أَكْرَهْتَنَا عليهِ مِنَ

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٧١