تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومُهِمَّتُنَا جميعًا ـ إذن ـ هي مهمة الرسول العظيم، تحطيم الأصنام، صَنَمِ الشهرةِ والهوَى المُتغلغل في النفس، وتحطيم صنَم المادة، ونَشْر رسالة الحق والرحمة حتى ننتهي مِن كل ذلك بأن يُسلم العالَم وَجْهَهُ إلى الله.

فإذا انتهينا إلى ذلك، أو إذا ما حقَّقناهُ كُنَّا في رِضوانِ الله، وكُنَّا مِن هؤلاء الذين رضِيَ اللهُ عنهم ورضوا عنه.

وإني لأرجو في النهاية أن يتكاتف المُخلصون في العالَم الإسلامي ويَتَسانَدُوا، لِيَقِفُوا أمام هذا الزحْف المُتتابع مِن المَدنية الغربية التي تريد أن تَطْمِسَ في أهدافه، وفي نُظمه، وفي تعاليمه، وفي أقدس مُقَدَّساته، وإذا أمكن أن يتكاتف المُخلِصون، فإنَّ الأمر سينتهي بالنصر، أمَّا إذا لم يتكاتفوا فإنَّ ذلك لا يُعفي كل مسلم ـ مُنفردًا مِن العمل الجاهد في سبيل إعلاء كلمة الله، والعمل على سيادة المبادئ الإسلامية؛ ففِيها سعادة العالَم إنْ شاء الله ـ تعالى.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ١٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ١٣١٩