تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء الكُتَّابُ مَثَلُهُمْ في الوطن كمثل الميكروب الخبيث، بل إن خَطَرهم أشدُّ، وكما تُحارب الدولة الميكروب فتقضي عليه بالوسائل المناسبة فكذلك الأمر بالنسبة لهؤلاء الكُتَّاب الذين تتمثَّل فيهم العَداوة الكاملة للفضيلة وبالتالي للوطن.

ولا يجوز أبدًا أن تُتَّخَذَ حرية الصحافة دِعامة ليقول الكاتب ما يشاء، فإن مُقدَّساتِ الأمة إذا هُدِّمَتْ بالأقلام الخبيثة فإن مصير الأمة إلى الانهيار.

وعلى هذا يجب ـ في منطق الأخلاق والوطن، ولمَصلحة الأخلاق والوطن ـ أن تَضرب الدولة بيدٍ مِن حديدٍ على كل مَن يَعِيثُ فَسادًا في مُقَدَّساتِها، وأخلاقها ودِينها، مُسَمِّيًا الدعوةَ السافرة إلى الانحلال أدبًا، وما هي إلا انعكاسات ضحْلة، ظهرت على قلَمِ كاتبٍ لا يَمُتُّ إلى الفضيلة بصِلة.

ورَجاؤُنَا ـ إذنْ ـ حِفاظًا على الدين والأخلاق والوطن، وإنقاذًا للمُراهقين، أن تتكون في الدولة رِقابة خاصَّة بالكُتُبِ والصحف ووسائل الإعلام تُراعي المُثُل العُليا والمبادئ الشريفة.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ١٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ١٢٧٤