تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذ بظاهر الحديث : أبو محمد الجويني والقاضي حسين – من الشافعية – فقالا : يَحْرُم شدّ الرحال إلى غير المساجد الثلاثة كقبور الصالحين والمواضع الفاضلة . اهـ .

وبهذا القول قال القاضي عياض من المالكية وطائفة .

وقال الشيخ تقي الدين السبكي : ليس في الأرض بقعة لها فضل لذاتها حتى تُشدّ الرِّحال إليها لذلك الفضل غير البلاد الثلاثة ، وأما غيرها من البلاد فلا تُشدّ إليها لذاتها بل لزيارة أو جهاد أو علم أو نحو ذلك . نقله السيوطي .

ونَقَل الخلاف أبو حامد الغزالي في الإحياء ، فقال : ذهب بعض العلماء إلى الاستدلال به على المنع من الرحلة لزيارة المشاهد وقبور العلماء والصالحين .

فأنت ترى من خلال هذه النُّقول أن جماهير العلماء يمنعون من شدّ الرِّحال إلى غير المساجد الثلاثة ، بقصد التعظيم .

فكيف يُنسب إليهم القول بجواز شدّ الرِّحال إلى القبور ؟

فتبيّن بهذا من هو الذي خالَف جمهور أهل العلم !

وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لم يمنع زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا زيارة قبر غيره ، بل مَنَع من شدّ الرِّحال لزيارة القبور ، وهذا مذهب سلف هذه الأمة .

فتاوى متنوعة · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى متنوعةص ٧٠