تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتاوى متنوعة = 7

========================================================

ما حُكم الحلف بغير الله ؟

بعض الناس يحلف بحياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعضهم يحلف بحياته هو ، وآخر يحلف بحياة عينيه ، أو بحياة والديه .

وبعضهم يقول : وحياة الله .

فما حُكم ذلك كله ؟

الجواب :

الحلف بغير الله شرك ، لقوله عليه الصلاة والسلام : من حلف بغير الله فقد أشرك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

ولقوله عليه الصلاة والسلام : من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية : إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله وإلاّ فليصمت .

وقد يكون شِركاً أكبر ، وقد يكون أصغر ، وذلك بحسب ما يقوم بقلب الحالِف ، فإن قام بقلبِه من تعظيم مَن حَلَف به كتعظيمه لله فهو كُفر أكبر مُخرج من الملّة .

وإن كان لا يعتقد تعظيم المحلوف به كتعظيم الله ، فهو شِرك أصغر .

ولا يعني كونه شركا أصغر أنه جائز أو أن أمره خفيف يسير ، بل هو عظيم كبير ، فالشرك الأصغر أكبر من الكبائر ، ما قرره غير واحد من أهل العلم ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

وهذا يعني أن من حَلَف بغير الله - وإن كان لا يعتقد تعظيم المخلوق – أنه أعظم ممن ارتكب الكبائر .

فالذي يقول : " وحياتك " ، أو " وحياة النعمة " أو " والنّبي " أو وحياة والدي " فعل فعلا أكبر من الكبائر ، أي أنه أعظم من الزِّنا ، وأعظم من شرب الخمر ، وأكبر من الكبائر .

وهذا يدلّ على خطورة هذا الأمر ، وشناعة هذا الفعل .

فليحذر المسلم من الحلف بغير الله .

وأما الحلف بحياة الله

فالله سبحانه وتعالى هو الحي القيوم

هو الحي الذي لا يموت

وحياته أكمل حياة

ومثل هذا الحلف ما يقوله ابن القيم رحمه الله :

وحياة ربِّك

فلا إشكال في ذلك ولا حرج .

والله أعلم .

==================

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فتاوى متنوعة · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى متنوعةص ١١٥