قال القشيري : ومذهب الخوارج أن من ارتشى وحكم بحكم غير الله فهو كافر . وعزا هذا إلى الحسن والسدي، وقال الحسن أيضاً : أخذ الله على الحكام ثلاثة أشياء : ألا يتبعوا الهوى ، وألا يخشوا الناس ويَخْشَوه ، وألا يشتروا بآياته ثمناً قليلاً . انتهى كلام القرطبي.
ثم قال الشيخ الشنقيطي :
الظاهر المتبادر من سياق الآيات أن آية (هُمُ الْكَافِرُونَ) نازلة في المسلمين ، لأنه تعالى قال قبلها مخاطباً لمسلمي هذه الأُمة : (فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِى ثَمَناً قَلِيلاً ) ، ثم قال: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) فالخطاب للمسلمين كما هو ظاهر متبادر من سياق الآية ، وعليه فالكفر إما كُفر دون كُفر ، وإما أن يكون فعل ذلك مُستحِلاً له ، أو قاصداً به جحد أحكام الله وردّها مع العلم بها.
أما من حكم بغير حكم الله ، وهو عالم أنه مرتكب ذنباً ، فاعل قبيحاً، وإنما حمله على ذلك الهوى فهو من سائر عصاة المسلمين ...
واعلم أن تحرير المقام في هذا البحث أن الكفر والظلم والفسق كل واحد منها ربما أُطلِق في الشرع مراداً به المعصية تارة ، والكفر المخرج من الملة أخرى (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ) معارضةً للرُّسل وإبطالاً لأحكام الله ، فظلمه وفسقه وكفره كلها كفر مخرج عن الملة، (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ) معتقداً أنه مرتكب حراماً فاعل قبيحاً فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج عن الملة انتهى كلام الشيخ رحمه الله .
والله أعلم .
==================
و جزاكم الله خير الجزاء
وإياك أخي الفاضل ، ووفقك لكل خير .
==================
كيف تخرج زكاة المال؟
السلام عليكم و رحمة الله
المعروف يا شيخنا الفاضل أن زكاة المال إذا بلغ النصاب هي ربع العشر
لكن
هل تخرج الزكاة من هذا المال أم من مال آخر
بمعنى