لقد سئلت أحد المشايخ و قال لي , ان كلمة عفوا معناها كثفوا و قال لي أني استطيع أن أقص شعر اللحية لكن لا أبالغ في قصها , و أن اقص بعض الشعر لكي أجعلها طويلة و لقد سمعت بعض المحاضرات عن قضية عف اللحية
فتبيّن لي أن العلماء قد اختلفوا في هذا الأمر
إني حائر في أمري هذا !!!!
أرى عمرو خالد و هو حالق لحيته اقول هذا غير , ثم أرى الدكتور طارق السويدان و اقول هذا أفضل , ثم أرى إمام المسجد الحرام السديس و الشريم و أقول هذا الأفضل و أرى عدت مشايخ كل واحد له طول محدد في لحيته.
فإني محتار جداً الآن , لا اعرف ماذا افعل
و يراودني سؤال , هل من حلق لحيته أو قص منها القليل لكي يحسنها يعتبر آثم ؟
فأن كان تعديلها من أجل تحسينها جائز في الشرع فإني سأتبعه
و هل يجوز لي أن أخفف في طولها أي أجعلها قرابة 3 او 4 سانتيمترات لكي أتجنب كلام الناس القاصي و المجرح الموجه إلي , لأن بكلامهم هذا يأخذون من الشخص عزيمته
أرجوا منكم إبلاغي بالجواب بوضوح و بالتفصيل .
-------------
بارك الله فيك أخي الحبيب
أولاً : الأسوة والقدوة في محمد صلى الله عليه وسلم وفي أصحابه رضي الله عنهم
قال الله عز وجل : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )
وقال عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم والأمور المحدثات ، فإن كل بدعة ضلالة . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم .
أخي الكريم :
لم يصح عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه أخذ شعرة واحدة من لحيته عليه الصلاة والسلام
وقد أمر عليه الصلاة والسلام بإعفاء اللحية
فقال : انهكوا الشوارب ، وأعفوا اللحى . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم : خالفوا المشركين أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى .