تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنبياء حينما جاءوا بالرسالة، وأحاطوها بجملة من الحياطات لا يخشون على إنسان اليوم، ولكن يخشون على أجيال قادمة، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم شدد في جانب البدعة، فقال عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيح من حديث عائشة: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، ويقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ [الأنعام:153]، ما اكتفى بالاتباع، بل قال: وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام:153]، يعني: أن الحيد عن الصراط المستقيم نسبية, شيئاً فشيئاً ثم يحيد الإنسان، ولا يشعر بعد آلاف الكيلو مترات إلا أن الاتجاه انعكس، بدلاً من أن تكون جهته جهة الشمال فإذا هو جهة الجنوب.

فقه السياسة الشرعية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه السياسة الشرعيةص ٥