* وقال الحسن: "ما شاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم" (1).
* وقال الطبري: "فإنهم إذا تشاوروا مستنين بفعله في ذلك على تصادق وتآخ للحق، وإرادة جميعهم للصواب، من غير ميل إلى هوى، ولا حيد عن هدى، فالله مسددهم وموفقهم" (2).
3 - تأليف القلوب وجمع الكلمة، وسد منافذ الشر، والقيل والقال، وأدعى لقبول الأمر الناتج عن تشاور.
* قال الطبري: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) (3) [سورة آل عمران، الآية: 159] بمشاورة أصحابه في مكايد الحرب، وعند لقاء العدو، تطييبا منه بذلك أنفسهم، وتألفا لهم على دينهم (4).
* قال قتادة: أمر الله (نبيه صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور، وهو يأتيه وحي السماء، لأنه أطيب لأنفس القوم (5).
* وقال ابن إسحاق: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) (6) [سورة آل عمران، الآية: 159] أي: لتريهم أنك تسمع منهم وتستعين بهم، وإن كنت عنهم غنيا تؤلفهم بذلك على دينهم (7).
* وقال ابن الجوزي: أمر الله نبيه بمشاورة أصحابه، مع كونه كامل الرأي، تام التدبير على ثلاثة أقول:
* وذكر الأول ثم قال: الثاني: لتطيب قلوبهم، وهو قول قتادة والربيع وابن إسحاق ومقاتل، قال الشافعي: نظير هذا قوله صلى الله عليه وسلم " البكر تستأمر في نفسها " إنما أراد استطابة نفسها، فإنها لو كرهت كان للأب أن يزوجها، وكذلك مشاورة إبراهيم -عليه السلام- لابنه حين أمر بذبحه (8).
(1) - انظر: تفسير الطبري 4/ 152، 153.
(2) - انظر: تفسير الطبري 4/ 152، 153.
(3) - سورة آل عمران آية: 159.
(4) - تفسير الطبري 4/ 152.
(5) - تفسير الطبري 4/ 152.
(6) - سورة آل عمران آية: 159.
(7) - انظر: تفسير الطبري 4/ 125.
(8) - انظر: زاد المسير 1/ 488.