* قال قتادة ومقسم: تشاوروا فيه ليلة وهم بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأوثقوه بالوثاق، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه (1).
* وقال السدي: اجتمعت مشيخة قريش يتشاورون في النبي صلى الله عليه وسلم (2).
وقال ابن زيد: اجتمعوا فتشاوروا في رسول الله- صلى الله عليه وسلم- (3).
قال ابن الجوزي: قال أهل التفسير: لما بويع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، وأمر أصحابه أن يلحقوا بالمدينة، اتفقت قريش أن يعلو أمره، وقالوا: والله لكأنكم به قد كر عليكم بالرجال، فاجتمع جماعة من أشرافهم ليدخلوا دار الندوة فيتشاوروا في أمره (4).
الموضع التاسع: قوله تعالى "يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون"
قال -تعالى- في سورة يوسف حكاية عن العزيز عندما رأى الرؤيا، حيث جمع ملأه، ثم قال لهم: (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ) (5) [سورة يوسف، الآية: 43].
وهذه الآية وإن كانت في الرؤيا، ولكنها تدل على الشورى، حيث جمع أشراف قومه وحكماءهم، ولم يقصر الأمر على من يعبر الرؤيا (وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ الْأَحْلامِ بِعَالِمِينَ) (6) [سورة يوسف، الآية: 44] مما يدل على أنه إذا جاءه أمر مهم جمع الملأ من قومه فشاورهم، وهذه الرؤيا من الأمور المهمة عنده -وهي كذلك-، وفي قولهم: (وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ الْأَحْلامِ بِعَالِمِينَ) (7) [سورة يوسف، الآية: 44] ما يفهم أنهم قالوا: ليس هذا من اختصاصنا، حيث إن مهمتنا إبداء الرأي في غير الرؤيا، فلها أهلها.
* قال ابن الجوزي: فدعا أشراف قومه، فقصها عليهم (8).
(1) - انظر: تفسير الطبري 9/ 228.
(2) - انظر: تفسير الطبري 9/ 228.
(3) - انظر: تفسير الطبري 9/ 228.
(4) - انظر: زاد المسير 3/ 346.
(5) - سورة يوسف آية: 43.
(6) - سورة يوسف آية: 44.
(7) - سورة يوسف آية: 44.
(8) - انظر: زاد المسير 4/ 229.