فقرأ وقد افتتح الصلاة حتى بلغ إلى هذه الآية ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ (27) الطور، فأقمت في المسجد أنتظر فراغه فلم يزل يرددها حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر (1).
- وفي الصحيحين عن جبير بن مطعم قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)﴾، كاد قلبي أن يطير.
12) سورة القمر:
- قال القاسم بن معين: قام أبو حنيفة ليلة بهذه الآية ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (46) سورة القمر، يرددها ويبكي ويتضرع (2).
- ومما ذكره ابن كثير عن وفاة شيخ الإسلام ابن تيمية قال: ... وأخبر الحاضرين أخوه زين الدين عبد الرحمن أنه قرأ هو والشيخ منذ دخل القلعة ثمانين ختمة، وشرعا في الحادية والثمانين فانتهينا فيها إلى آخر اقتربت الساعة عند قوله تعالى ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ (55) سورة القمر.
13) سورة الحديد:
- قال الفضل بن موسى: كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها سمع رجلاً يتلو ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ (16) الحديد، فقال: يا رب قد آن، فرجع
(1) () ج 13/ص 357.
(2) () ج 13/ص 357.