تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبما أن ممالكنا المحروسة تضم أتباع كل دين و مذهب ممن يمارسون عاداتهم بجرية، فإنه ليس هناك ما يمنع أي شخص من أبناء مملكتنا من القيام برسوم الدين المتمسك به، ولا يلحق به أي أذى لتمسكه به، ولا يجبر على تبديل دينه ومذهبه. ونظرا لأن اختيار وتعيين الموظفين والعاملين منوطة بما تراه إرادتنا الملكية مناسبة، فإن دولتنا العلية نقبل في خدماتها ووظائفها أتباع الدولة من أي ملة، وذلك وفقا للأنظمة المرعية في حق العموم بحسب استعدادهم وأهليتهم. فإذا حازوا للشروط المقررة بالأنظمة الملكية المختصة بالمكاتب التابعة للدولة، من حيث السن - العمر. والامتحانات، فإنه يتم قبولهم في مدارسنا المدنية والعسكرية، بلا فارق ولا تمييز بينهم وبين المسلمين. وبالاضافة إلى ذلك، فإن لكل طائفة أن تشكل مدارس أهلية للتعليم والحرف والصنائع، بشرط أن تكون طرق التدريس واختبار المعلمين - المدرسين - خاضعة لمراقبة هيئة المعارف المختلطة والتي تقوم الدولة بتعيين أعضائها.

تحال كافة الدعاوي التجارية أو الجنائية التي تقع بين المسلمين والمسيحيين وسائر الطوائف غير المسلمة، أو بين المسيحيين وغير المسلمين - بعضهم مع بعض - على الدواوين المختلطة والمجالس التي تعقد من قبل هذه الدواوين، ويكون سماع الدعاوي علنا، بمواجهة المدعي والمدعى عليه، وتصدق شهادة الشهود الذين يقدمانهم بمجرد أدائهم للقسم بحسب تقاليدهم ومذاهبهم. ويتم النظر في الدعاوي المختصة بالحقوق العادية لدى المجالس المختلطة بالولايات والمديريات، بحضور كل من القاضي والوالي، ويكون إجراء هذه المحاكمات بهذه المحاكم والمجالس علنا. وإذا كانت الدعاوي من نوع (حقوق المواريث) التي تقع بين اثنين من المسيحيين، أو سائر الطوائف غير المسلمة، ورغب أصحاب الدعاوي عرضها والنظر فيها بمعرفة المجالس، أو من قبل البطرك أو الرؤساء الروحيين، من غير إحالتها أو عرضها على الجهة التي لا يرغبونها، فيصير إجراء المرافعات بحسب قانون التجارة والجنايات، وتتخذ الاجراءات لضبط الدعاوي وتنقيحها وترجمتها إلى اللغات المختلفة المتداولة في ممالكنا المحروسة، بكل سرعة، ونشرها أولا بأول

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٢٧٨