تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بوضعها، والوصول بها إلى درجة الكمال، هو أمر لا بد منه حتى تتناسب مع المكانة الرفيعة السامية التي تحتلها دولتنا العلية بين الدول المتمدنة. وقد تأيدت بعناية الله تعالى الحقوق الخارجية لدولتنا العلية، بفضل المساعي الحميدة لكافة شعوب مملكتنا، وبهمة ومعاونة الدول الصديقة. ولذلك فإن هذا العصر يعتبر بالنسبة لدولتنا العلية هو بداية عصر الخير بالنسبة لدولتنا العلية. وبما أن من أهم رغباتنا تأمين الأسباب والوسائل الداخلية والتي تدعم من قوة سلطتنا وتزيد من إعمار ممالکنا وضمان السعادة لكافة الشعوب التابعة للدولة والمرتبطة بعضها ببعض بروابط الوطنية القلبية والمتساوية في الحقوق والواجبات من كل الوجوه، فقد أصدرنا إرادتنا الملكية باجراء الأمور الآتية وأولها: اتخاذ التدابير الناجعة والمؤثرة لحماية كافة التابعين للمملكة من أي دين ومذهب كانوا، بدون استثناء، والتأمين على أرواحهم وأموالهم وأخلاقهم، وتنفيذ الوعود التي سبق ذكرها في المرسوم وفي القرارات الصادرة. والابقاء على كافة الامتيازات والاعفاءات المعنوية التي منحت في السنين الأخيرة، علاوة على تلك التي منحها أجدادنا العظام للطوائف المسيحية وكافة المس غير المسلمة، والموجودة تحت حماية جناح دولتنا العلية بجمالكنا المحروسة.

وقد بدأ العمل في معالجة وتسوية الامتيازات والاعفاءات الحالية للمسيحيين وسائر الطوائف غير الإسلامية، وحددت مهلة معينة لتقديم النتائج للسلطان - بعد مناقشة المقترحات مع المجالس الكنسية التي تشكل في البطرير کيات تحت إشراف السلطان - بحسب الاصلاحات التي يستدعيها الوقت وآثار المدنية المكتسبة، وموافقة الإرادة الملكية السامية، وسيتم توثيق الرخصة التي أعطيت لأساقفة الطائفة المسيحية من قبل ساكن الجنان السلطان أبي الفتح محمد خان الثاني وخلفائه العظام، وما صار تأمينهم عليه من قبلنا بحسب الأحوال والظروف الجديدة. وبعد إصلاح أصول الانتخابات الجارية الآن للبطاركة، يصير إجراء كافة الأصول اللازمة في تنصيبهم وتعينهم، بالتطبيق الأحكام براءة البطريكية العالي مدى الحياة. ويصير استيفاء أصول أخذ القسم من البطاركة والمطارنة والأساقفة والحاخامات، بالتطبيق للصورة التي يتم الاتفاق عليها بين السلطان العثماني وبين جماعة الرؤساء الروحيين المختلفة. ويصير منع كافة الجوائز

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٢٧٦