الجند في دولتنا العلية وقواتها البرية والبحرية ومتطلباتها، بموجب قوانين إيجابية والالتزام بمقتضاها.
وأما مسألة الجندية فهي من المواد المهمة، لكونها واجب مفروض على ذمة الأهالي لتقديم القوات اللازمة للمحافظة على الوطن. ولقد جرى حتى الآن تنفيذ عمليات التجنيد بدون النظر إلى عدد النفوس الموجودة بالبلدة، بل يطلب من بعض البلدان زيادة عن تحملها ومن البعض الآخر أنقص مما تتحمل. وهذا فضلا عما فيه من عدم النظام، فإنه موجب لاختلال الزراعة والتجارة، كما أن استخدام الجند الى نهاية العمر هو أمر ملزم بقطع التناسل. وعلى هذا. وبالإضافة إلى إعادة تقدير طلب المجندين وتحديد عددهم من كل بلد، فإنه لا بد من وضع وتنظيم قواعد جديدة للخدمة بحيث لا تزيد مدتها على أربع أو خمس سنوات، واستبدالهم بطريقة المناوبة.
لا يجوز بعد الآن إعدام أو تسمي أرباب الجنح جهرة أو خفية، بدون أن تنظر دعاويهم علنا بكل دقة، وبمقتضى القوانين الشرعية. ولا يجوز مطلقا تسلط أحد على عرض آخر أو الاعتداء على شرفه، ولكل انسان حق امتلاك المال والعقارات والتصرف فيها بكل حريته، ولا يجوز لأحد أن يتدخل في أمور شخص آخر. وإذا فرض وثبتت التهمة على أحد، وكانت ورثته بريئة السياحة منها، فبعد مصادرة أمواله لا تحرم ورثنه من ميراثهم الشرعي، وتمتاز سائر تبعية دولتنا العلية من المسلمين وسائر الملل الأخرى، بمساعدتنا هذه الملكية بدون استثناء. وقد أعطيت من طرفنا الملكي الأمان التام على الأرواح والأعراض والشرف والمال بمقتضى الحكم الشرعي لكل أهالي ممالكنا المحروسة. وستصدر القرارات اللازمة باتفاق الآراء عن المواضيع الأخرى أيضا. وستتم زيادة أعضاء الأحكام العدلية على قدر الحاجة. ويجتمع هناك وكلاء ورجال دولتنا العلية في بعض الأيام التي ستعين، وجميعهم يبدون أفكارهم وآراءهم بالحرية التامة، وبدون أي حرج أو حذر. وتتقرر القوانين المقتضية المختصة بالأمن على المال والروح وتعيين الخراج. وستجري المباحثات اللازمة عنها بدار الشورى أمانة السر العسكرية .. و كلما تقرر قانون يعرض على طرفنا الملكي لاصداره بمرسوم ملكي حتى يكون دستورة للعمل في المستقبل - وإلى ما شاء الله. وبما أن هذه القوانين الشرعية