تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعاهدة تقوم بدور الوساطة منعا لما قد يحدث عن الخلاف من الضرر، وقبل أن يعمد الباب العالي وتلك الدول المنازعة له إلى استخدام القوة أو ممارسة الضغوط.

المادة التاسعة، لقد تفضل سلطان الدولة العثمانية، عنابة منه بخير رعاياه جميعة، بإصدار نشرة. تعميم - هدفها اصلاح ذات بينهم وتحسين أحوالهم، بقطع النظر عن اختلافهم في الأديان والجنس، وشمل في ذمته هدفه الخير نحو النصارى القاطنين في بلاده. وحيث كان من رغبته أن يبدي الآن برهانا

جديدة على نيته في ذلك، فقد عزم على اطلاع الدول المتعاهدة على تلك النشرة الصادرة عن طيب خاطر منه، فتتلقى الدول المشار إليها هذه المطالعة بتأكيد ماها من النفع والفائدة. ولكن المفهوم منها صراحة أنها لا توجب حقا هذه الدول في أي حال كان على أن تتعرض كلا أو بعضا لما يتعلق بعلاقة السلطان ورعاياه، أو بإدارة السلطان للشؤون الداخلية في بلاده.

المادة العاشرة: أعيد الآن النضر، ووافق الجميع على ما تضمنه اتفاق الثالث عشر من تموز - يوليو - 1841 م والذي تقرر فيه ما للسلطنة العثمانية من الترتيب القديم بخصوص أغلاق المضائق - ومضيق جناق قلعه .. وإن ما جرى من الحكم به لهذه الغاية، على مقتضى الأصول ما بين الأطراف الموقعة على هذه المعاهدة، يبقى معمولا به ويعتبر ملحقة بالمعاهدة

المادة الحادية عشرة: يبقى البحر الأسود منطقة محايدة ومفتوحة للتجارة أمام جميع الأمم. وتمنع السفن الحربية من العمل في مياهه أو دخول موانئه، سواء كانت هذه السفن تابعة لدول تقع على البحر الأسود، أو لسواها، ما عدا ما استثني ذكره في المادتين الرابعة عشرة والتاسعة عشرة من مواد هذه المعاهدة.

المادة الثانية عشرة: تبقى التجارة في مرافيء البحر الأسود وموانئه حرة من كل قيد، ولا نتعرض لشيء باستثناء الخضوع للأنظمة المتعلقة بالصحة والرسوم الجمركية والشرطة، وتكون هذه الإجراءات مما يساعد على تسهيل التجارة وزيادة اتساعها. وتمنح الدولة العثمانية والروسيا إجازات لفتح قنصليات في الموانيء الواقعة على سواحل

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٢٦٥