إذا ما تطلب الأمر. فأبقي المسيو (جبريل در امون) سفيرة له في إسلام بول، وأمره بمرافقة السلطان في حملته الأخيرة على بلاد العجم (فارس) فرافقه، وزار القدس في
طريق عودته، فقابله الرهبان والقسوس بكل احتفال لتأييد المعاهدات السابقة القاضية بجعل جميع الكاثوليك المستوطنين بأراضي الدولة العثمانية تحت حماية فرنسا، ثم عاد إلى فرنسا فوجد أن الحرب قد اندلعت مجددة بينها وبين النمسا، فعاد إلى إسلام بول، واتفق مع الباب العالي على أن تتحد الأساطيل (الدوننمه) التركية مع القوة البحرية الفرنسية لفتح جزيرة كورسيكا، عقابا لأهالي جنوة المحتلين لها على مساعدتهم الشارلكان، ولتكون قاعدة لأعمال الأسطولين العثماني والفرنسي في غزو سواحل أسبانيا وإيطاليا. وأبرمت معاهدة بذلك بتاريخ 11 صفر سنة 990 ه (الأول من شباط - فبراير - سنة 1953 م) وتضمنت هذه المعاهدة:
إن جلالة السلطان سلمان و هنري دي فالوا الثاني ملك فرنسا قد أبرما إتحاد شمل البنود التالية بخصوص الحرب البحرية - جعلها الله حميدة العاقبة - والتي سيشرعان فيها ضد الإمبراطور شارلكان:
البند الأول: بما أن جلالة السلطان سلمان سلطان الأتراك، بإرساله أسطولا بجرية إلى بحر التوسكان، ضد الامبراطور شارل الخامس قد أعان بذلك هنري دي فالوا مدة سنتين بناء على طلبه المتكرر في باديء الأمر، وبالخصوص بناء على رجائه البالغ أقصى درجات الحض، فقد اتفق بأن يدفع الملك هنري ثلثمائة ألف قطعة ذهبية بصفة متأخر مرتب الأسطول، وذلك حينها تصبح الملاحة مأمونة النقل النقود بالأسطول. ولا تبتعد السفن الحربية التابعة للملك هنري عن الأسطول المذكور، وتعتبر في حالة رهينة لقاء المبلغ المذكور حتى يدفع لأميرال أسطول السلطان سلمان.
البند الثاني: متى توافر هذا الشرط بوجه العدالة، فإن جلالة سلطان الترك سليان يقوم بتجهيز ستين مركبة حربية ذات ثلاثة صفوف و 25 قرصانة بحرية ويرسلها إلى الملك هنري في مدة أربعة شهور متوالية ابتداء من أول شهر أيار - مايو - القادم.
البند الثالث: أما في حالة ما إذا أراد هنري دي فالوا أن يستعمل الأسطول