تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان، بعد أن تباحثا في مسار الحرب، وما بنشا عنها من المصائب، ربما يترتب على السلم من الراحة والعانينة، على البنود الآتية: -

البند الأول: قد تعاهد المتعاقدان بالنيابة عن جلالة الخليفة الأعظم وملك فرنسا على السلم الأكيد والوفاق الصادق مدة حياتها، وفي جميع المالك والولايات والحصون والمدن والموانيء والثغور والبحار والجزائر وجميع الأماكن المملوكة لهم الآن، أو التي تدخل في حوزتهم فيما بعد، بحيث يجوز لرعاياها وتابعيها السفر بحرة بمراكب مسلحة أو غير مسلحة، والتجول في بلاد الطرف الآخر، والمجيء إليها والإقامة بها، أو الرجوع إلى الثغور والمدن أو غيرها بقصد الاتجار على حسب رغبتهم بكمال الحرية. بدون أن يحصل لهم أدني تعد عليهم أو على متاجرهم.

البند الثاني: يجوز لرعايا وتابعي الطرفين البيع والشراء والمبادلة في كافة السلع غير الممنوع الاتجار بها، ونقلها برة وبجرة من مملكة إلى أخرى، مع دفع العائدات والضرائب المعتادة قديمة، بحيث يدفع الفرنسي في البلاد العثمانية ما يدفعه الأتراك، ويدفع الأتراك في البلاد الفرنسية ما يدفعه الفرنسي، بدون أن يدفع أي من الطرفين عائدات أو ضرائب أو مكوس أخرى.

البند الثالث: يعامل معاملة لائقة، ويقبل، كل قنصل يعينه ملك فرنسا في مدينة القسطنطينية أو في بيرا أو غيرها من مدن المملكة العثمانية، كالقنصل المعين الآن بالاسكندرية، ويكون له الحق في أن يسمع ويحكم ويقرر بمقتفى قانونه في جميع ما يقع في دائرته من القضايا المدنية، والجنائية، بين رعايا ملك فرنسا، ولا يمنعه من ذلك حاكم أو قاض شرعي أو صوباشي (محتسب أو مدير الشرطة) أو أي موظف آخر، ولكن لو امتنع أحد رعايا الملك عن إطاعة أوامر أو أحكام القنصل، فله أن يستعين بموظفي جلالة السلطان على تنفيذها، وعليهم مساعدته ومعاونته. وعلى كل حال، ليس للقاضي الشرعي أو أي موظف آخر أن يحكم في المنازعات التي تقع بين التجار الفرنسيين وباقي رعايا فرنسا، حتى لو طلبوا منه الحكم بينهم، ويكون حكمه لاغية ولا بعمل به مطلقة إن هو أصدر حكما في مثل هذه الأحوال.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٢٤٨