أنا، السلطان سلمان خان بن السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد خان. إلى فرنسيس ملك ولاية فرنسا. وصل إلى أعتاب ملجأ السلاطين المكتوب الذي أرسلتموه مع تابعكم (فرانتبان) النشيط، مع بعض الأخبار التي أوصيتموه بها شفاهية، وأعلمنا أن عدوكم استولى على بلادكم، وأنكم الآن محبوسون، وتستدعون من هذا الجانب مدد العناية بخصوص خلاصكم. وكل ما قلتموه عرض على أعتاب سرير سدتنا الملكية، وأحاط به علمي الشريف على وجه التفصيل، فصار بتمامه معلوما، فلا عجب من حبس الملوك وضيقهم، فكن منشرح الصدر، ولا تكن مشغول الخاطر، فإن آبائي الكرام وأجدادي العظام نور الله مراقدهم، لم يكونوا خالين من الحرب، لأجل فتح البلاد ورد العدو، ونحن أيضا سالكون على طريقتهم، وفي كل وقت نفتح البلاد الصعبة والقلاع الحصينة، وخيولنا ليلا ونهارة مسروجة، وسيوفنا مسلولة، فالحق سبحانه وتعالى ييسر الخير بإرادته ومشيئته. وأما باقي الأحوال والأخبار، تفهمونها من تابعكم المذكور، فليكن معلومكم هذا. تحريرا في أوائل شهر آخر الربيعين سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة. للهجرة ..
بمقام دار السلطنة العلية
القسطنطينية المحروسة المحمية تطورت العلاقات العثمانية - الفرنسية بعدئذ حتى إذا ما كانت سنة 943 ه - 1539 م تم الاتفاق بين سفير فرنسا (المسيوفوري) والباب العالي على منح امتيازات خاصة لرعايا ملك فرنسا النازلين بأراضي الدولة العثمانية، والمعروفة (بالامتيازات القنصلية) وصدر بها خط شريف (مرسوم ملكي أو سلطاني). وجاء في هذه الاتفاقية:
ليكن معلومة لدى العموم أنه في شهر شعبان سنة 943 من الهجرة المحمدية (شهر شباط - فبراير سنة 1539 م) قد اتفق بمدينة الآستانة العلية كل من المسير جان دي لافوري، مستشار وسفير صاحب السعادة الأمير فرنسوا المتعمق في المسيحية ملك فرنسا، المعين لدى الملك المعظم ذي القوة والنمر السلطان سلمان خاقان الترك، والأمير الجليل ذي البطش الشديد سرعسکر