وسواهم من شعوب الأرض في خندق واحد، تماما كما كان عليه الموقف أيام الفتح في صدر الإسلام. وهكذا، ورغم مضي أربعة عشر قرنا من عمر الزمن. فقد بقي المقاتل المسلم محتفظة بكامل فضائله الحربية، مما يبرز بالتالي فضل المذهب العسكري الإسلامي المرتبط بالدين الإسلامي برباط وثيق، على الشعوب الإسلامية كافة. ولقد كان للعثمانيين فضلهم في تطوير المذهب العسكري الإسلامي والوصول به من عهد السيف والترس الى عمر المدفع والتحصينات الحديثة. وهذا يؤكد مرونة المذهب العسكري الإسلامي وقدرته على استيعاب كافة التطورات الحديثة. إذ ليست القضية اليوم - كما في أقدم العصور. هي قضية امتلاك وسائط القوة وإنما هي قضية توجيه هذه القوة الخدمة الإسلام وأهله.
فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٢٣٢