تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتهامهم - بالقصور والتقصير - لتخليهم عن قيادة القوات في ميادين الحروب، واعطاء هذا الواجب الأفضلية على إدارة الدولة وعلى واجب القيادة الاستراتيجية. وعلى كل حال، فقد بقي الخليفة العثماني. في نظر الدولة والشعب. هو المسؤول الأول والأخير عن إدارة الحرب، وعن اختيار القادة، وعن حشد القوى والوسائط الضرورية الاحراز النصر، ولهذا فقد كان الخليفة - السلطان - يحرص الحرص كله على اختيار أفضل الرجال وأكثرهم كفاءة المنصب الصدر الأعظم (رئيس الوزراء الذي حددت واجباته - باعداد الجيوش والسهر على تنظيمها وتسليحها وتدريبها وزجها في القتال. أو حتى القيام بقيادتها في الحروب. وقد ظهر عدد كبير من هؤلاء الرجال الذين اضطلعوا بواجباتهم على أفضل وجه - على نحو ما سبق عرضه. ومن ذلك على سبيل المثال - وتخصيصا. ما قام به الصدر الأعظم محمد باشا كوبريلي سنة 1069 ه = 1958 م عندما أخضع ثورة امير ترانسلفانيا (راکو کسي). ثم أخضع ثورة الفلاخ - الأفلاق (مولدافيا). وقد جاء بعده ابنه (أحمد) سنة 1072 ه = 1991 م، ففتح قلعة نو هزل في تشيكوسلوفاكيا بالإضافة إلى عدد من المدن الهامة سنة 1074 ه = 1993 م، وكذلك برز اسم الصدر الأعظم (قره مصطفى باشا) الذي حاصر فيينا سنة 1983 م وقام باصلاحات عسكرية كبرى. ويكن هنا التذكير بما حدث للصدر الأعظم (سليمان باشا) عندما هزم في موهاج سنة 108 ه = 1987 م حيث اهتاجت العاصمة - الآستانة. واضطر كبار رجال الدولة لعزل السلطان محمد الرابع. ولهذا لم يكن غريبا أن يقتحم الصدر الأعظم (علي باشا داماد) مواطن الخطر في (بترواردين - أو غروس واردين) عندما هزمه الأمير (أوجين دوق سافوا) في سنة 1719 م، مفضلا الموت على أرض المعركة عن الهزيمة وما يتبعها من المذلة والعار. ولقد اشتهر الصدر الأعظم (عمر باشا) لما حققه من انتصارات ضد القوات الثائرة في الهرسك والجبل الأسود سنة 1277 ه = 1890 م. كما انتصر الصدر الأعظم عبد الكريم باشا على ثورة الصرب وأعاد فتح مدينة بلغراد وسواها من مدن الأقليم. وكذلك فعل وزير الحربية (الغازي عثمان باشا) سنة 1877 م حيث حقق عددا من الانتصارت على القوات الروسية التي كانت تدعم الثوار الصربيين (لاسما انتصاره في

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٢٢٧