تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الصحراء الغربية (جبهة البوليساريو) غير بؤرة متفجرة في جملة البؤر المتفجرة التي خلفها الاستعمار الفرنسي؟ وهل الحرب على الساحة اللبنانية غير تطوير للفتنة الطائفية التي اصطنعتها الدول الصليبية (1854 - 1890 م)؟ وبعد ذلك: هل الوجود الصهيوني وما سببه من حروب وصراعات ونكبات غير بدعة بريطانية - بالدرجة الأولى؟ تلك هي بعض ما تضمنته قائمة الحساب الطويلة، فهل يمكن التساؤل بعد كل هذا الوضوح عن سبب (التخلف)؟ وهل يمكن بعد ذلك تجاهل معرفة المسؤول عن هذا (التخلف)؟

قد يكون من غير المهم بعدئذ دفع الاتهامات الموجهة إلى الدولة العثمانية - الإسلامية، أو تفنيدها، لأنها اتهامات لا تستند إلا إلى القوة الاستعمارية العاتية، و إلا إلى أسس الحرب الصليبية القائمة والمستمرة، إذ أن مثل هذه المدافعة والماحكة لن تسهم في تكوين قناعة جديدة في وسط الطرف الذي يشن هذه الحرب. ويوجه هذه الاتهامات، لأن له هدفه الواضح والمحدد، وهو النيل من الإسلام وأهله، تماما كمثل أولئك الذين طعنوا بالخلفاء الراشدين للوصول الى الطعن بسيد الدنيا - محمد - وهدفهم الطعن بالإسلام ذاته، فما كادوا إلا أنفسهم، وما أضروا إلا أنفسهم، و حسب الإنسان المسام، وقد عرف هدف هذه الاتهامات ومراميها، أن يذكر كلما جابه مثل هذه الاتهامات الجائرة، قوله تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين، آمنوا. ربنا إنك رؤوف رحيم) (*) صدق الله العضيم

(*) سورة الحشر - الآية: 10.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣١٩٣