8. الخلافة. والجدل العقيم.
لقد عمل (الغازي مصطفى كمال باشا أتاتورك) على إلغاء الخلافة العثمانية - الإسلامية، ونشأ منذ ذلك اليوم جدل عقيم لا نهاية له. وقد يستمر هذا الجدل زمنا طويلا إلى أن يتمكن العرب المسلمون خاصة والمسلمون بصورة عامة، عن قيادة تضمن لهم تحقيق مبدأ (الطاعة والجماعة في ظل كتاب الله وسنة رسوله. فلقد تمزق المسلمون منذ زالت خلافتهم وتفرقت كلمتهم شر ممزق، وكلب عليهم أعداؤهم وتطاولوا بما زاد على قدرة الاحتمال، وبات المسلمون أغرابة في ديارهم، ضعفاء - أو مستضعفين - وهم في مواطن عزهم ومستقر أوطانهم .. وهذا في حد ذاته قد زاد من الحنين. لأيام الخلافة الإسلامية، وما كانت تضمنه حتى وهي في مرحلة ضعفها وانهيارها من تطبيق الشريعة الله على أرض الله، وما كانت تقدمه لعبيد الله من إعزاز وقوة وأمن وإرفاه. وهنا لا بد من التعرض لبعض نقاط الجدل التي ارتبطت بالمرحلة الأخيرة من حياة الخلافة العثمانية. ومنها:
أولا: ما ألصق بالخلافة العثمانية من افتراءات ودسائس عن الحياة (في قصور الخلفاء) وما تميز به حكمهم من الفساد والتحلل والاستبداد وغير ذلك من المساوئ والمثالب.
ثانيا: ما قيل عن حركة الاتحاد والترقي، وحركة مصطفي کمال، ودوره في وضع الفصل الختامي في حياة الدولة العثمانية - الإسلامية، وما تبع ذلك من أحداث وتطورات.
ثالثا: الحركة القومية التركية، والحركة القومية العربية، وصدام القوميات المتضادة.
لقد ارتبطت السنوات، أو العقود، الأخيرة من حياة الدولة العثمانية - الإسلامية،