عملت الدول العظمى على مكافأة (الغازي مصطفي کمال باشا أتاتورك) لقاء ما قام به من تحولات مضادة للاسلام وأهله، فمنحته بريطانية نسبة 10 بالمائة من مشروعات استثمار البترول في العراق (بموجب اتفاق أنقره في 5 تموز - يوليو - سنة 1929 م). وعملت فرنسا على الحاق لواء اسكندرون بتر کيا. بموجب معاهدة فرنسية - تركية صدقت عليها عصبة الأمم في 27 كانون الثاني - يناير - سنة 1927 م. ودعمت تركية علاقاتها مع جارتها في الشمال - الاتحاد السوفييتي - بزيارة قام بها رئيس وزراء تركيا عصمت اينونو لموسكو في سنة 1932 م. ورد عليها مفوض الشعب السوفييتي - للدفاع - فوردشيلوف. بزيارة ضمنت لتركيا مساعدات اقتصادية ضخمة، وتبع ذلك قبول تركية في عضوية عصبة الأمم في 18 تموز - يوليو - سنة 1932 م. وهكذا وبينا كانت سياسة الدولة العثمانية تتلخص بكلمة
سلام في الداخل وحرب في الخارج) جاءت سياسة أتاتورك لتصبح سياسة تركيا (حرب في الداخل وسلام في الخارج). وكانت تركيا هي الضحية، إذ أصبحت في الزاوية المهملة من الخارطة السياسية للعالم، بعد أن كانت مل، سمع الدنيا وبصرها.