للرسم، فبعد أن كان فن الرسم موجها نحو المنمنمات والزخرفة والنقوش التي أبدع فيها مسلمو الهند وبلاد فارس أيما إبداع في الصناعات المختلفة، جاء الفنانون الفرنسيون فأدخلوا مدارس الرسم الحديثة، وشجعوا الطلاب الأتراك وتعهدوهم بالرعاية حتى إذا ما كانت سنة 1936 م أقيم معرض للرسم في أثينا لعرض مواهب الفنانين الأتراك وأعمالهم. وما قيل عن النحت والرسم، هنا، يمكن قوله أيضا بالنسبة للموسيقى، حيث استقدم مصطفي کمال مؤلفة موسيقية من النمسا للعمل في المعهد الموسيقي بإسلام بول في سنة 1928 م، ثم انشئت مدرسة حديثة للموسيقى في أنقره. سنة 1934 م، عهد للأجانب في التدريس فيها لتخريج موسيقيين على الطراز الغربي.
حكم (مصطفي کمال تركيا، حکما ديکتاتورية فردية من خلال الحزب الذي نظمه، وهو حزب الشعب (خلق فرقة سي) وبذلك أمكن له توجيه السياسة الداخلية ضمن المسارات الثابتة والمحددة التي أرادها. وعمل على قمع كل معارضة داخل حزبه والتي ظهرت منذ السنوات الأولى لحكمه، حتى في دائرة أعوانه و مساعديه. ثم ما لبثت هذه المعارضة أن انتظمت في حزب ثان تأسس سنة 1921 م، وأطلق عليه في سنة 1924 م اسم (حزب الأحرار) ليدعى بعد ذلك باسم (حزب الترقي الجمهوري) وضم هذا الحزب عناصر سياسية ودينية معارضة إلى جانب زعماء حركة تركية الفتاة السابقة، بالإضافة إلى عدد من الرفاق القدامى لمصطفي کمال، الذي عمل على تغيير اسم حزبه - على سبيل المعارضة. باضافة كلمة الجمهوري لحزبه (حزب الشعب الجمهوري). فلا اندلعت الثورة الكردية سنة 1925 م، استثمرها مصطفي کمال الاستصدار حكم من محكمة الاستقلال) بأنقره. بجل حزب المعارضة في حزيران. يونيو - سنة 1925 م. ثم ظهرت مؤامرة بعد سنة لاغتيال مصطفي کمال عند دخوله مدينة أزمير، فاستثمرها مصطفي کمال، وأعدم 18 زعما من الذين اتهموا بالمؤامرة. . ومنهم خمسة من زعماء تركية الفتاة السابقين. وأبعد زعماء آخرين عن البلاد. وهكذا ورغم هالة (الديموقراطية) و (الحرية) وسواها من الفضائل التي أسبغت على مصطفي کمال وحكمه. فإن هذا الحكم لم يكن إلا حكم دموية إرهابية، تميز بقسوته المتطرفة في القضاء على جميع الحريات. إلا حرية تمجيد (اتاتورك) البلاد.