عرف مصطفي کمال - أتاتورك – (*) أنه لا بد من وضع قيم جديدة للمجتمع التركي، بدلا من تلك التي صرف ? مصطفي کمال - كل وقته وجهده لمحاربتها. فتوجه لتضخيم (عقدة الوطنية والقومية) وذلك بربط الأتراك بالمثل الأعلى القائل - بالطورانية .. وهدفه هو أن يدخل في نفوس اتراك الأناضول - العزة والفخار، بوصفهم أحفاد شعب عريق، فتبنى الافتراض الواهي وغير العلمي، والذي قال به نفر قليل من الأوروبيين من أن اللغة التركية ترتبط بأصولها بلغة السومريين أصحاب الحضارة البابلية القديمة. وكانت الحفريات التي أجراها العالم الألماني - ونکلر - في الأناضول - عند بوغاز كوي. قد كشفت عن وجود بعض الآثار الحثية التي تركتها شعوب آسية الصغرى، ثم نقلتها إلى الطبقة الحاكمة من العرق الأوروبي - الهندي الدخيل (العرق الأوراسي). فاعتبر هؤلاء الحثيين عن طريق استقراء تاريخي لا أساس له، أسلاف الأتراك الأولين.
وهكذا انتهى الأتراك إلى أن يصبحوا هم أصحاب أقدم حضارة في العالم. وسرعان ما ظهرت في تركيا عن مصطفي کمال فكرة تقول بأن اللغات الأوروبية - الهندية (الأوراسية كانت في الأصل ذات صلة باللغة التركية، وأنها نشأت عنها. وقد سعي القائلون بهذه الفكرة إلى إقامة البرهان عليها، عن طريق بهلوانية لغوية رائعة لا تثبت
(*) مصطفي کمال - أتاتورك: (MUSTAPHA KEMAL ATATURK) زعيم ترکي (1881.
1938 م) ولد في سالونيك - تراقية - التي استقر فيها اليهود بعد طردهم من الأندلس، وتظاهر معظمهم باعتناق الإسلام، فدخل عدد منهم الجيش، وارتقوا إلى المراتب العليا، ولهذا كانت سالونيك قاعدة الحركات الثورية، التي تجمها اليهود الدونمة). وكان لمصطفي کمال دوره في الانتفاضة المقدونية، ثم نقل إلى دمشق سنة 1901 م حيث نظم جمعية ضباط (وطن حريت جمعيتي) - بإيحاء من الانكليز الذين وثقوا صلاتهم به في تلك الفترة، واكتسبت هذه الجمعية أعضاء لها في بيروت ودمشق، وتوجه سرا إلى مسقط رأسه. سالونيك حيث نظم فرعة لجمعيته. ونقل بعد ثلاث سنوات إلى أركان القيادة العليا للروم ايلي. أما لقب أتاتورك. وتعني أبو الأتراك - فهو لقب خلعته عليه الجمعية الوطنية) في 24 تشرين الثاني - نوفمبر - سنة 1934 م. بعد تصديق القانون الخاص بألقاب الأسر، وذلك تعبيرا عن تقدير الأتراك واجلالهم الأعظم أبناء الأمة التركية على الاطلاق (؟) بحسب ما قيل ..