النقشبندية - الشيخ سعيد. والذي كان يتمتع بنفوذ قوي وسلطة واسعة بين الأكراد، انطلاق الثورة الكردية ضد الأتراك في 13 شباط - فبراير. سنة 1925 م.
وسرعان ما ضمنت له صلته الوثيقة بشيوخ الأكراد وكبار زعمائهم عددا ضخا من المؤيدين والأنصار. وما هي إلا فترة يسيرة حتى عمت حالة الثورة ثلاث ولايات شرقية. وإذ كانت الحكومة التركية تخشى أن تعلن القوى المضادة لحكم مصطفي کمال، وكانت قوية بدرجة كافية، قيام الثورة في العاصمة (إسلام بول) فقد طبقت الأحكام العرفية هناك أيضا. ولقد طالب الثائرون الأكراد تنصيب سليم ابن السلطان عبد الحميد خليفة وسلطانة، فلما رفضت حكومة مصطفي کمال طلبهم، قاموا بهجوم على (آمد) في ديار بكر. فسقطت المدينة في أيديهم يوم 7 آذار - مارس .. لكن القوات التركية عادت فاسترجعت المدينة، وتمكنت خلال المعارك الضارية التي خاضتها من قتل عدد كبير من زعماء الأكراد الذين أدى غياب زعمائهم إلى ضعف مقاومتهم، فتابعت القوات التركية حربها إلى أن تمكنت من القضاء على الثورة، وأسرت (الشيخ سعيد) في شهر حزيران - يونيو. حيث حملته إلى أنقره، وأعدمته فيها. ثم تفجرت ثورة كردية أخرى في اقليم آرارات (أو أراراط) وبحيرة وان، ولكن الحكومة التركية سيرت، على وجه السرعة، قوات ضخمة لاخمادها، وتمكنت هذه القوات من القضاء على الثورة، ثم عملت حكومة مصطفي کمال على تهجير السكان الأكراد من مواطنهم الأصلية، ونقلت بعضهم إلى تراقية الشرقية، وذلك لمنع قيام ثورة جديدة.
لقد أدرك مصطفي کمال، منذ ارتداده عن الإسلام وتنكره له، أنه من المحال عليه متابعة النهج الذي بدأ به إلا بالقضاء على المقاومات الناجمة عن ردود الفعل المضادة لنهجه. فكان يتوقع مسبقة ما يمكن أن ينتج عن اجراءاته من مقاومات وبعد نفسه للقضاء عليها، ومن ثم استثمار نتائجها للمضي نحو المزيد من التطرف في العداء للإسلام وأهله. ومن أجل نظم (المحاكم الاستثنائية لمطاردة المقاومات المفردة والاجهاز عليها. أما في مجال العمل المنظم ضد الإسلام، فإنه عمل مع إلغاء الخلافة على إلغاء الأوقاف أيضا، فضم وزارتها وإدارة شؤونها إلى وزارة المعارف (في 2 -