تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جانب الأتراك والجيش الاحمر في شهر آذار - مارس - 1921 م، وقبل أن تندلع نيران الحرب بين الفريقين، عقدت مع موسكو معاهدة ضمت بموجبها (باطوم) إلى جمهورية جورجيا (الكرج) السوفييتية.

انقضى صيف سنة 1922 م في مفاوضات عقيمة، وذلك رغم ما أظهره مصطفي کمال من استعداد لتقديم تنازلات ضخمة لإرضاء اليونانيين الذين كانوا يتصلبون في مواقفهم بتأثير حلفائهم الانكليز، مما أدى إلى تجدد الأعمال القتالية، فاستولت قوات ? مصطفي کمال على (أفيون قره حصار) في 29 - آب - أغسطس - بعد اسبوع من القتال، و كان اليونانيون يعتقدون أنه من المحال على الأتراك الوصول إليها بعد ما عملوا على دعم تحصيناتها وتقوية دفاعاتها. وتبع ذلك تحقيق انتصار آخر على اليونانيين

في دور ملوبيناد) الذين ولوا الأدبار مضر مين النار في جميع المواطن المأهولة التي اجتازوها. وتمكن الأتراك من احتلال إزمير من غير أن يطلقوا رصاصة واحدة. تقريبا .. ولكنهم أحرقوا بدورهم، نصف المدينة حتى يزيلوا أخر أثر من آثار الاحتلال اليوناني. وعندها قرر - مصطفي کمال - العمل على استنقاذ (تراقية) أيضا، وكاد جنوده يصطدمون بحامية (جناق قلعة) على الدردنيل، والتي كانت حامية انكليزية بقيادة الجنرال هارنغتون - ولكن القوات اليونانية انسحبت من تراقبة حتى مريج - في 11 تشرين الأول - اكتوبر - وتم التوقيع على (هدنة مودانية) بين تركيا واليونان.

افتتح مؤتمر الصلح في لوزان، في 20 تشرين الثاني - نوفمبر - 1922 م. وبعد مفاوضات طويلة، تم التوقيع على معاهدة الصلح في 34 تموز - يوليو - سنة 1923 م، وبموجب هذه المعاهدة استعادت تركيا سيطرتها على آسية الصغرى كلها - الأناضول - وعلى إسلام بول وتراقبة الشرقية. وتعين على اليونانيين القاطنين في آسية العودة إلى اليونان. بينما رجع الأتراك الذين كانوا قد استوطنوا في البلقان بمجموعات كبيرة، العودة إلى الأناضول، زرافات زرافات. وتشكلت بذلك ما أطلق عليه اسم (تركية الحديثة - أو تركية مصطفي کمال - آتاتورك).

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣١٥٤