تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - إلغاء الخلافة، ونهاية الدولة العثمانية.

استقبل العالم العربي، والعالم الإسلامي بصورة عامة، أنباء الثورة الكمالية بالفرحة والبهجة، فقد تكشفت بسرعة نوايا الحلفاء الغربيين - الصليبيين - عندما شرعت القوات الفرنسية باستعمار سوريا ولبنان تحت اسم (الانتداب فيها بسطت القوات البريطانية استعارها على العراق وفلسطين والأردن، بالإضافة إلى ما كانت الدولتان المذكورتان قد استعمرتاه من أقطار المغرب العربي - الإسلامي - ما بين مصر والمغرب. علاوة على الهند وأقطار إسلامية آسيوية أخرى. ولقد سرت في جماهير المسلمين كلمة اللنبي في القدس: واليوم انتهت الحروب الصليبية .. وكلمة غورو على قبر صلاح الدين في دمشق: وها قد عدنا يا صلاح الدين .. فكانتا كالشرارة التي أشعلت الهشيم، وجاء غدر الحلفاء بالثورة العربية ليزيد نار الغضب تأججة و ضراما. وكان الحلفاء وهم يفرضون هذه التحديات الثقيلة على كامل المسلمين - من عرب وغير عرب. قد أعدوا للأمر عدته، سواء بقوات القهر الاستعمارية، أو بواسطة تنظمات الأقليات غير الإسلامية في الوطن العربي، والتي وقفت في خندق واحد مع الاستعماريين - باستثناء البعض ممن لم يكن له رأي ولا قرار فسار في ركاب التيار الصليبي الحاقد .. وهكذا وجد العرب المسلمون خاصة أنهم - ولأول مرة منذ

ظهور الإسلام، غرباء في ديارهم، مقهورين في أوطانهم، ولهذا لم يكن غريبا أن يقفوا بقواهم ومشاعرهم إلى جانب ثورة مصطفي کمال في الأناضول، وكان الغربيون الصليبيون - وخاصة الانكليز - الذين نظموا هذه الثورة ودعموها حتى استوت على قدميها، قد عرفوا مسبقا وحددوا للثورة أهدافها وخطوط مساراتها. فكان من مصلحتهم الترويج لهذه الثورة والدعاية لها. وكان مما طرح على الجماهير العربية في تلك تلك الفترة

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣١٥٥