يوم 4 - أيلول - سبتمبر -. وحضره مندوبون عن اقليم (الروم إيلي) أيضا. وصدق هذا المؤتمر على مقررات مؤتمر أرض روم، بتعديل طفيف. وتابع - مصطفي کمال - بسط سيطرته على الأناضول، حتى بات الاقليم بكامله في قبضته، لا ينازعه فيه منازع. ولم تجد حكومة - فريد باشا - التي استصدرت من السلطان، قرارا بإقالة مصطفي کمال، بدأ من تقديم الاستقالة، وقد جابهت عصيانة لا قبل لها باحباطه أو مقاومته، بحيث أن حكمها لم يعد يتجاوز حدود العاصمة (إسلام بول). وقد استقالت هذه الحكومة يوم 2 تشرين الأول - اکتوبر .. وجاء السلطان (محمد وحيد الدين) بحكومتين - وزارتين - ملائمتين لحركة مصطفي کمال. كانت أولاهما وزارة على رضا باشا، وزير الحرب السابق، الذي أصر مصطفي کمال على تعيينه لإعداد انتخاب البرلمان التركي من جديد. ولكنه دعا البرلمان إلى الانعقاد في العاصمة (إسلام بول) بينا أصر مصطفي کمال على نقله إلى الأناضول. وتقدم علي رضا باشا إلى قيادة الحلفاء مقترحات إصلاحية تمنح مفوضيها سلطات رقابية واسعة في 6 كانون الثاني - يناير - 1920 م. وعلى الرغم من أن البرلمان قد تردد في الجهر بتأييده لمصطفي کمال. إلا أنه أقر الميثاق الوطني (ميثاق ملي) المشهور في 28 كانون الثاني - يناير - والذي أكد مقررات أرض روم وسيواس، إذ طالب بالاستقلال والحرية التامتين للأقاليم الآهلة بأغلبية تركية. وفي جملتها إسلام بول ومنطقتها الممتدة على بحر مرمرا، على أن يقرر مصير سائر أجزاء الدولة وأقاليمها عن طريق الاستفتاء
ورد الحلفاء على ذلك باكراه على رضا باشا على الاستقالة (في 7 - آذار. مارس). واحتلوا العاصمة (إسلام بول) في 19 من الشهر ذاته. وعملوا على ابعاد الزعماء الوطنيين - وفيهم (ضيا کوك ألب) إلى مالطا. وعاد السلطان (محمد وحيد الدين) على إعادة تكليف فريد باشا بتشكيل الوزارة من جديد، في ه نيسان - ابريل - وهي الوزارة التي كانت قد كلفت مصطفي کمال بالتوجه إلى الأناضول - فكان أول ما قام به (فريد باشا) هو استصدار فتوى من شيخ الإسلام عبد الله دري زاده - باعتبار مصطفي کمال متمردة على السلطان، وأصدرت الحكومة حكمها بإعدام مصطفي کمال باعتباره متمردة وخائنة. كما قرر المجلس الحربي الاستثنائي ?