تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها الحكومة البريطانية، حيث بدأت القوات الانكليزية بالنزول على أرض سالونيك يوم 3 تشرين الأول - اکتوبر - سنة 1915 م. (وحلت هذه الحملة اسم الحملة المقدونية) والتي وصفها الألمان بقولهم: تشكيل أكبر معسكر اعتقال القوات الحلفاء، وقولهم أيضا: «جيش معاد أسر نفسه بنفسه،.

وهكذا جمد الحلفاء على جبهة سالونيك، وطوال ثلاثة أعوام أكثر من 100 ألف جندي منهم أكثر من 200 ألف انكليزي، بالإضافة إلى الفرنسيين والايطاليين والروس والمربيين، وخسر الحلفاء 481?292 مريضا دخلوا المستشفيات و 29?750 قتيلا في الحرب. بينما لم يشترك في هذا القتال أكثر من نصف الجيش البلغاري مع عدد محدود من الجنود والقادة الألمان.

كانت بريطانيا (العظمي) قد عملت على ارسال لواء من الهند الى الخليج العربي، وذلك بمجرد إعلان تركيا الحرب إلى جانب الدول المركزية (ألمانيا والنمسا) بهدف حماية مصافي شركة الزيوت في جزيرة عبدان. ولم يلبث هذا اللواء المنعزل في عبدان أن أصبح جيشأ هدفه احتلال بغداد، للتعويض عن الأخفاق الذي تعرضت له حملة غاليبولي، وافلاس عملية سالونيك.

ولكن حظ قوات الحلفاء هنا لم يكن بأفضل من حضهم على الجبهات الأخرى. فقد تمكنت القوات العثمانية من تطويق الجنرال طاوزند وجيشه في كوت العماره، وذلك في 7 كانون الأول - ديسمبر - 1915 م. وبعد خمسة أشهر تقريبا من الحصار، استسلم الجيش البريطاني (يوم 29 نيسان - ابريل - سنة 1919 م). وكان عدد الذين أسرهم الجيش العثماني هو (10?011) جندية انكليزية وهندية و (3248) نصيرة لهم. ودفعت بريطانيا من هذه العملية الفاشلة (40) ألف تنبل. ولكن بريطانيا صممت على متابعة العمل في بلاد ما بين النهرين، رغم التكاليف الباهظة التي تطلبتها الحملة، ففي أيلول - سبتمبر - سنة 1917 م كان عدد المطعمين من القوة قد بلغ (340) القا. وتجاوز هذا العدد في العام 1918 م، ومع نهاية الحرب تقريبا (414) ألفة - كان من بينهم 217 ألف مقاتل. وبلغت الخسائر (93

, 500) مقاتلا. ولقد كان ذلك ثمنا باهظة دفعه. الانكليز. خاصة وأنهم لم ينجحوا في بلوغ هدفهم لولا تلك

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣١٣٩