العمليات التي انطلقت من مصر - بقيادة الجنرال اللتي - وواكبت تحرك قوات الثورة العربية، فقد عمل الانكليز منذ بدء الحرب على بسط حمايتهم - سيطرتهم - على مصر، وقاموا بالقضاء على الثورة السنوسية التي اندلعت على حدود مصر العربية، والتي نظمها جعفر باشا العسكري، وذلك في مطلع سنة 1917 م، ثم انصرفوا لدفع الخطر العثماني عن الضفة الغربية لقنال السويس ثم طوروا أعمالهم القتالية ضد الجيش العثماني الرابع الذي كان بقيادة (جمال باشا) فانطلق الهجوم من مصر - عبر سيناء - واستطاعت القوات الانكليزية - المدعمة بقوات عربية - من مصر وسواها الاستيلاء على المفضية ورفح ثم غزة (في 20 نيسان - ابريل سنة 1917 م) وبعدها بئر السبع (31 تشرين الأول - اکتوبر - سنة 1917 م). ولم تلبث القوات البريطانية أن استولت على القدس - في 9 كانون الأول - ديسمبر - سنة 1917 م. فيما كانت القوات العربية - بقيادة الشريف فيصل - نتقدم شرقا، حيث بدأ السباق لدخول دمشق والذي تم في 30 - أيلول - سبتمبر - 1918 م واستسلم الجيش العثماني السادس في العراق بعد شهر من ذلك. وفي يوم 31 تشرين الأول - اکتوبر ? 1918 م، وقعت تركيا على اتفاقية الهدنة مع الحلفاء
لقد خاضت القوات العثمانية أعمالها القتالية على كافة الجبهات، بما عرف عنها من الايمان والصلابة، واستطاعت الصمود ببطولة رائعة ضد قوات الأعداء (الكفار) المتفوقة مما حمل قيادات الحلفاء على الاعتراف مجددا بكفاءة الجندي العثماني المسلم ولقد تضمن التاريخ الرسمي للجيش الاسترالي - فيما تضمنه - النص التالي:
ا ... قد تكون هذه الحملات. الأوروبية. كبيرة التاثير، وخطيرة على الروح المعنوية والقدرة القتالية لأي جيش يجابه مثل هذه الحملات، حتى لو كان جيشأ أوروبية .. ولكن المقاتل العثماني يتفوق على كل جندي في العالم، حتى لو كان سيء التغذية وضعيف التسلح، إنه خصم خطر جدا. وباستطاعته احتمال الشدائد سنة بعد سنة، ومجابهة قوات أكثر مدينة تحارب في ظروف أفضل. ولن ينتقص من قدرته القتالية شيء مهما كان محبطة للعزيمة. وهو في الوقت ذاته لن بتأخر عن الهجوم إذا ما توافرت له الفرصة.