وتلقي القائد العام البريطاني - كتشز. هذا الطلب يوم 2 كانون الثاني - يناير - 1915 م وبالرغم من أنه لم يكن طلبة متوقعة، فقد أعطيت له الأفضلية. و هكذا بدأت حملة الدردنيل بعملية قصف محلي يوم 13 كانون الثاني - يناير .. ثم تحولت فورة إلى عملية بحرية خاصة هدفها اقتحام المضائق. وتطورت في النهاية لتصبح عملية مشتركة واسعة النطاق، شملت أسطوة بحرية وجيشة برية من 75 ألف جندي. وتم تنفيذ هجوم بحري في 18 - آذار - مارس - ولكن القوات العثمانية تمكنت من إحباطه، وخسر البريطانيون ثلاثة سفن حربية. ولم يبدأ الجيش بالانزال على اليابسة. في رأس هيليس - إلا يوم 25 نيسان - ابريل .. ومع أن القوات العثمانية التي جابهت الغزو كانت قوات ضعيفة في عددها وفي تسلحها، غير أنها أفادت من قوة مواقعها، فحرمت قوات الغزو من تحقيق نصر حاسم، حتى أن قائد الفيلق الأسترالي. والنيوزيلاندي - السير ويليام بيرد - ورد - اقترح سحب القوات وإعادتها إلى السفن. لكن القائد العام للقوات - السير يان هاميلتون - صمم على متابعة تنفيذ العملية، ورد على الاقتراح بسحب القوات، فقال: «لقد حققت المهمة الصعبة، وليس عليكم الآن إلا أن تحفروا، فاحفروا واحفروا إلى أن تصبحوا بأمان .. ولم يبق على قوات الغزو إلا أن تخوض حرب استنزاف كانت هي الخاسرة فيها. إذ عندما جرى سحبها وقد فشلت في مهمتها، يوم 9 كانون الثاني - يناير - سنة 1919 م، كان عدد الذين اشتركوا فيها قد بلغ (410) آلاف جندي انكليزي وفرنسي، وقع من بينهم (250) ألفا بين قتيل وجريح ومفقود وأسير. وقد حلت هذه الغزوة - أو الحملة اسم (غاليبولي). وتركت في جسم قوات الحلفاء جراحات لا تنسى.
لم تكن (حملة غاليبولي) كافية على ما يظهر لاقناع الانكليز والفرنسيين بضرورة التوقف عن اجراء تجارب إضافية. فقررت الحكومة الفرنسية إرسال فيلق غزو المعاونة صربيا ضد بلغاريا التي وقفت في الحرب إلى جانب تركيا، وذلك في خريف سنة 1915 م. وقيل في سبب ذلك أن الحكومة الفرنسية قد اتخذت هذا القرار لابعاد الجنرال ساراي عن فرنسا، للتخلص من نفوذه الكبير على اليسار الفرنسي الذي كان يهدد بإسقاط الحكومة في تلك الفترة. ومهما كان من أمر فقد تم تنظيم حملة اشتر کت